رُبَّ ركعة وترٍ يقال لك فيها ﴿ قَد أُوتيِتَ سُؤلكَ ﴾
ومن عجز عن قيام الليل فلا ينبغى ان يعجز عن
الاستغفار فيه ﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾
أنت تعلم أنه لا يوجد فينا ضعيف، وأن المادة (34) لكل سعودي وسعودية؛ كبيرهم وصغيرهم، عاقلهم وسفيههم. فلا تظن أنك تستطيع أن تُرجف علينا بشعارات اللُّحمة والوحدة، ولا تحسب أن دسَّ السم في العسل يخفى علينا، أو أن قولك سيمرّ دون أن ندرك مراميه.
نحن، ولله الحمد، ومجتمع الخليج في خيرٍ وأمنٍ وسلام، لولا ما يبثّه المرجفون ومثيرو الفتن أمثالك. أما ترديد الشعارات، والتلميح إلى أن الفتنة مصدرها السعودي، فكلامٌ مردود عليك لا تحاول تمريره علينا. نحن نعرف أن للحِلم موضعه، وللكلمة قدرها، ونميّز بين الناصح والمتربّص، وبين من يبتغي الإصلاح ومن يتخذه ستارًا لتمرير أغراضه.
فإذا بلغ الأمر وطننا وولاة أمرنا، فلا مساومة ولا تهاون؛ ومن اعتدى أو تطاول أوقفناه عند حدّه. فلا تفسّر حِلمنا ضعفًا، ولا صمتنا عجزًا؛ فإن للحِلم حدًّا، وللحزم موضعًا.
فأمسك عليك لسانك ولا تحاول تمرير تلك الأفكار
كما قال ابن حمري:
ما يمشي علي الاسقاط ف القول والتركيب
لا تلعب مع أكبر منك سمعة فيلعب بك
وقد قال سعد بن جدلان
لولا مجنّنا كلتنا المجانينُ
وتفرح بنا الجهّالُ لولا جهلُنا
فأنتبه أن لا تعدو قدرك.